يوسف بن تغري بردي الأتابكي
202
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
أحمد بن كيغلغ فكانت ولاية هلال المذكور على مصر سنتين وأياما قاسى فيها خطوبا وحروبا ووقائع وفتنا إلى أن خلص منها كفافا لا له ولا عليه السنة التي حكم في أولها تكين إلى ثالث عشر شهر ربيع الأول ثم أبو قابوس محمود ثلاثة أيام ثم تكين المذكور أربعة أيام ثم هلال بن بدر إلى آخرها وهي سنة تسع وثلاثمائة فيها كانت مقتلة الحلاج واسمه الحسين بن منصور بن محمي أبو مغيث وقيل أبو عبد الله الحلاج كان جده محمي مجوسيا فأسلم ونشأ الحلاج بواسط وقيل بتستر وتلمذ لسهل بن عبد الله التستري ثم قدم بغداد وخالط الصوفية ولقي الجنيد والنوري وابن عطاء وغيرهم وكان في وقت يلبس المسوح وفي وقت الثياب المصبغة وفي وقت الأقبية واختلفوا في تسميته بالحلاج قيل إن أباه كان حلاجا وقيل إنه تكلم على الناس وعلى ما في قلوبهم فقالوا هذا حلاج الأسرار وقيل إنه مر على حلاج فبعثه في شغل له فلما عاد الرجل وجده قد حلج كل قطن في الدكان وقد دخل الحلاج الهند وأكثر الأسفار وجاور بمكة سنين ثم وقع له أمور يطول شرحها وتكلم في اعتقاده بأقوال كثيرة حتى اتفقوا على زندقته والله أعلم بحاله وكان قد حبس في سنة إحدى وثلاثمائة فأخرج في هذه السنة من الحبس في يوم الثلاثاء لثلاث بقين من ذي القعدة وقيل لست بقين منه فضرب